محمد بن علي البلنسي

164

تفسير مبهمات القرآن ( صلة الجمع وعائد التذييل لموصول كتابي الاعلام والتكميل )

وها هنا سؤال أورده أبو محمد بن عطية « 1 » وهو أن يقال : ما فائدة قوله تعالى : بِأَيْدِيهِمْ ومعلوم أن الكتاب « 2 » لا يكون إلّا بالأيدي ؟ . والجواب : أنّ الأيدي إنّما ذكرت على جهة البيان لجرمهم ، ولأنه يقال : كتب الأمير لفلان كتابا وإن لم يتولّ كتبه بيده ، فرفع اللّه هذا الإيهام بذكر الأيدي « 3 » . واللّه أعلم . [ 87 ] وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ . . . . ( سي ) : هو عيسى - عليه السلام - وروح الْقُدُسِ هو جبريل عليه السلام « 4 » . وقيل « 5 » : الإنجيل . وقيل : ( الروح ) : الاسم و الْقُدُسِ : هو اللّه تعالى « 6 » :

--> تقرؤونه محضا لم يشب وقد حدثكم أن أهل الكتاب بدلوا كتاب اللّه وغيروه وكتبوا بأيديهم الكتاب وقالوا هو من عند اللّه . . . » . ( 1 ) راجع المحرر الوجيز : 1 / 366 ، 367 . ( 2 ) كذا في ( م ) ، وفي ( ع ) : « الكتاب » . ( 3 ) انظر تفسير الطبري : 2 / 272 ، وزاد المسير : 1 / 106 ، والبحر المحيط : 1 / 277 . ( 4 ) أخرج هذا القول الطبريّ في تفسيره : 2 / 220 ، 221 عن قتادة ، والسدي ، والربيع بن أنس ، والضحاك ، وشهر بن حوشب ورفعه . وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 2 / 476 ، تفسير سورة البقرة عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنهما . ورجح الطبري - رحمه اللّه تعالى - هذا القول ، وقال ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 386 : « وهذا أصح الأقوال » . وانظر تفسير ابن كثير : 1 / 175 ، 176 . ( 5 ) أخرج الطبري رحمه اللّه تعالى هذا القول في تفسيره : 2 / 321 عن ابن زيد ، وذكره البغوي في تفسيره : 1 / 92 ، دون عزو ، ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 386 ، وابن الجوزي في زاد المسير : 1 / 113 عن ابن زيد . ( 6 ) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره : 2 / 477 تفسير سورة البقرة عن الربيع بن أنس ، باختلاف يسير في لفظه . ونقله ابن عطية في المحرر الوجيز : 1 / 386 عن مجاهد والربيع بن أنس أيضا .